العلامة الحلي

333

مختلف الشيعة

الدار " حين ذكر أن رجلا جعل لرجل سكنى دار له فإنه غلط من الراوي ووهم منه في التأويل ، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنما يصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ( 1 ) . والجواب : الحمل على الوصية . مسألة : قال ابن البراج : السكنى والعمرى والرقبى بمنزلة واحدة ، ثم قال : الرقبي أن يقول الإنسان لغيره : أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي ، قال : وذهب بعض أصحابنا في الرقبى إلى أنها قول الإنسان لغيره : جعلت لك خدمة هذا العبد مدة حياتك أو مدة حياتي ، وذلك مأخوذ من رقبة العبد ، والأول مأخوذ من رقبة الملك . قال : والذي ذكرناه أو لا هو الظاهر من المذهب والمعول عليه ( 2 ) . وكذا نقل ابن إدريس ( 3 ) . وكلاهما أخذا هذا النقل من الشيخ أبي جعفر - رحمه الله - في المبسوط فإنه قال : الرقبى صورتها صورة العمري ، إلا أن اللفظ يختلف ، فإنه يقول : أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي ، والرقبى يحتاج أن يقول : أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي ، وفي أصحابنا من قال : الرقبى أن يقول : جعلت خدمة هذا العبد لك مدة حياتك أو مدة حياتي ، وهو مأخوذ من رقبة العبد ، والأول مأخوذ من رقبة الملك ( 4 ) . وقال ابن حمزة : العمري : أن يجعل الإنسان منفعة داره أو ضيعته لغيره مدة حياة أحدهما ، والرقبى : أن يجعل رقبته لغيره مدة معلومة ، والسكنى : أن

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 142 ذيل الحديث 594 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 100 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 168 . ( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 316 .